الحكم الشرعي للأسماء

إن الاسم هو عنوان المسمى به، ويظل يرافق الإنسان طول حياته و بعد مماته.
ولهذا وجب على المسلم اختيار الاسم الحسن في المعنى و اللفظ، فللاسم أثر كبير على صاحبه و اسم المولود عنوان عليه، فهو غالبا ما يدل على المولود لشدة المناسبة بين الاسم و المسمى به، و لكل مسمى نصيب من اسمه.

ألأسماء المحرمة شرعا:

  • اتفق المسلمون على أنه يحرم التسمية باسم معبد لغير الله سبحانه و تعالى سواء كان من بشر أو جماد مثل عبد الرسول، عبد الكعبة، عبد الشمس.
  • يحرم التسمية بأي اسم خاص بالله سبحانه و تعالى (أسماء الله الحسنى) مثل القدوس، الرحمان، اللطيف . بل يجب تعبيد أسماء الله الحسنى و التسمي بها بعد زيادة كلمة (عبد) أول الاسم مثل عبد القدوس، عبد الرحمان، عبد اللطيف .
  • قال ابن القيم: <<ومن المحرم التسمية بملك الملوك و سلطان السلاطين، و شاهنشاه، فقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة مرفوعا (إن أخنع اسم عند الله رجل تسمى ملك الأملاك) قال كذالك تحرم التسمية بسيد الناس و سيد الكل كما يحرم سيد ولد ادم>> تحفة المودود
  • التسمية بالأسماء الأعجمية المعروفة عند الكفار فقد نهانا الإسلام عن الاشتباه بالكفار أو التشبه بهم.
  • التسمي بأسماء الأصنام المعبودة بغير الله سبحانه و تعالى.
  • يحرم التسمي بأسماء الشياطين كإبليس و خنزب وقد و ردت السنة بتغيير من كان كذلك.

الأسماء المكروهة شرعا:

  • -يكره التسمية بكل ما تنفر منه القلوب من معاني و ألفاظ، لما تثيره من إحراج و سخرية لصاحبها و تأثر عليه سلبا، فضلا عن مخالفة هدي الرسول صلى الله عليه و سلم بتحسين الأسماء.

فقد غير الرسول صلى الله عليه و سلم أسماء من هذا القبيل:
مثل اسم عاصي و عاصية فان النبي غير اسم عاصية فقال (أنت جميلة) رواه مسلم
و غير ألعاص إلي مطيع رواه مسلم
ومثل شهاب أي نار فان النبي غيره وقال (بل أنت هشام) صحيح الأدب المفرد
اصرم فان النبي غيره إلى (زرعة) صحيح سنن أبي داوود
ومثل عزيز فان النبي قال لأبي سبرة: ما اسم ابنك؟ قال عزيز فقال النبي (لا تسمه عزيزا لكن سمه عبد الرحمان) رواه أحمد و ابن حبان و هو في السلسلة الصحيحة
قال ابن القيم <<ان تغيير الاسم يكون لقبحه و كراهته أو لمصلحة أخرى>> تحفة المودود

  • يكره التسمي بأسامي فيها معان رخوة و شهوانية و يوجد ذلك في أسماء البنات كثيرا مثل فاتن و أحلام و عبير و ناهد وغيرها.
  • يكره التسمية بأسماء الحيوانات المشهورة بالصفات المستهجنة مثل حمار و كلب و تيس و نحو ذلك.
  • وكره مجموعة من العلماء التسمي بأسماء الملائكة كجبريل و ميكائيل و غيرها.
  • الأسماء التي تمدح صاحبها و تزكيه مثل برة و عابد و نقي، فقد يظن المسمى و يعتقد في نفسه أنه كذلك و يقع في تعظيم نفسه، أو يعتقد الناس فيه معنى اسمه فلا يجدوه فيجعل ذلك سببا في ذمه و سبه.

و كذلك التسمية بسور القران مثل طه و يس و حم و غيرها .
قال ابن القيم وأما ما يذكرهه العوام أن يس وطه من أسماء النبي صلى الله عليه و سلم فغير صحيح  تحفة المودود

مراتب الأسماء المستحسنة شرعا:

  • المرتبة الأولى اسم عبد الله و عبد الرحمان و ذلك لما صح عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال (أحب الأسماء إلى الله عبد الرحمان و عبد الله) رواه مسلم
  • المرتبة الثانية الأسماء المعبدة لله عز و جل مثل عبد السلام و عبد العزيز.
  • المرتبة الثالثة أسماء الأنبياء و المرسلين عليهم الصلاة و السلام .
  • المرتبة الرابعة أسماء عباد الله الصالحين و صحابة نبينا الكريم.
  • المرتبة الخامسة كل اسم حسن ذو معنى جميل.